علي الأحمدي الميانجي

308

مواقف الشيعة

وبينكم السيف وأنتم للنصيحة منا أهل ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنا أمة وأنتم أمة ، إن الله قد ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد صلى الله عليه وآله لينظر ما نحن وأنتم عاملون ، إنا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد الله بن زياد ، فإنكم لا تدركون منهما بسوء عمر سلطانهما إلا ليسملان أعينكم ، ويقطعان أيديكم وأرجلكم ، ويمثلان بكم ، ويرفعانكم على جذوع النخل ، ويقتلون أماثلكم وقراءكم ، أمثال حجر بن عدي وأصحابه ، وهاني بن عروة وأشباهه . فسبوه وأثنوا على عبيد الله بن زياد ودعوا له ، وقالوا : والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد الله سلما . فقال لهم زهير : عباد الله ! إن ولد فاطمة - رضوان الله عليها - أحق بالود والنصر من ابن سمية ، فإن لم تنصروهم فأعيذكم بالله أن تقتلوهم ! فخلوا بين هذا الرجل وبين ابن عمه يزيد بن معاوية ، فلعمري ! إن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين عليه السلام . فرماه شمر بسهم ، وقال : اسكت أسكت الله نامتك ! أبرمتنا بكثرة كلامك . فقال له زهير : يا ابن البوال على عقبيه ! ما إياك أخاطب إنما أنت بهيمة ، والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين ، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم . فقال له شمر : إن الله قاتلك وصاحبك عن ساعة . فقال زهير : أفبالموت تخوفني ؟ فوالله للموت معه أحب إلي من الخلد معكم . ثم أقبل على الناس رافعا صوته ، فقال :